انطلاق أعمال المؤتمر العلمي السادس "بطالة الخريجين.. آفاق وحلول" في الجامعة الإسلامية

29 - نيسان - 2018


انطلقت في الجامعة الإسلامية أعمال المؤتمر العلمي السادس الموسوم: "بطالة الخريجين.. آفاق وحلول"، والذي تعقده كلية التجارة في الجامعة الإسلامية في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر يومي الأحد والاثنين التاسع والعشرون والثلاثون من شهر إبريل/ نيسان الجاري.


وحضر فعاليات المؤتمر الأستاذ الدكتور ناصر فرحات- رئيس الجامعة الإسلامية، وعطوفة الأستاذ موسى السماك- وكيل وزارة العمل، والأستاذ الدكتور حمدي زعرب- نائب عميد كلية التجارة، والمهندس محمد المنسي- رئيس اتحاد الصناعات المعدنية، ممثل الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وحضر الجلسة الافتتاحية أعضاء من مجلس الجامعة، لفيف من ممثلي اتحاد الصناعات الوطنية، والعاملين في الوزارات والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، وجمع من أصحاب الشركات والمشاريع الصغيرة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية.


الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أشار الأستاذ الدكتور فرحات إلى أن مشكلة البطالة تفاقمت ووصلت إلى حدٍ غير معقول في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الجامعة الإسلامية دعت كل المعنيين والخبراء وأصحاب المهن الكبيرة والصغيرة إلى المؤتمر، لوضع إستراتيجية لتوزيع الطاقات الشبابية بما يحتاج سوق العمل الفلسطيني.

وشدد الأستاذ الدكتور فرحات على ضرورة وجود تخطيط جيد للبرامج التعليمية التي يتطلبها سوق العمل، للتقليل من مشكلة البطالة، والتخفيف من تفاقم الأزمة من خلال وضع الحلول المناسبة والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

من جانبه، لفت عطوفة الأستاذ السماك أن عنوان المؤتمر يعتبر من أهم المواضيع الحساسة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وقلة الموارد والمشاريع التي نجمت عن الإجراءات المجحفة والحصار الخانق التي يتعرض لها قطاع غزة.

ولفت عطوفة الأستاذ السماك إلى أن وزارة العمل عملت جاهدة للتقليل والحد من البطالة من خلال توفير فرص العمل، وتوسيع دائرة الاستيعاب، والاعتماد على المشاريع الصغيرة والخاصة والاهتمام بريادة الأعمال، وأكد أن حل مشكلة البطالة يحتاج إلى قوة قومية كبيرة، بالإضافة إلى تضافر الجهود لوضع الاستراتيجيات، وإعداد برنامج للوصول إلى حلول مناسبة لكافة مشكلات المجتمع.

من ناحيته، نوه الأستاذ الدكتور زعرب إلى الارتفاع في معدلات ونسب البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة نظراً للأوضاع الصعبة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني، وزيادة نسبة البطالة الذي انعكس على زيادة نسبة الفقر في المجتمع، مبيناً أن هذه المؤشرات تعد مؤشراً خطيراً وتمثل تهديداً كبيراً في انهيار الاقتصاد الوطني.

ودعا الأستاذ الدكتور زعرب إلى ضرورة بذل أقصى الجهود لدعم القطاع الخاص، واستيعاب أكبر عدد من العاطلين عن العمل، فضلاً عن ضرورة تذليل كافة العقبات والتحديات التي تحول دون الاستثمار الأمثل في السوق المحلي.

بدوره، أوضح المهندس المنسي أن الإنتاج المحلي يمثل حجر الأساس في تنمية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن تنظيم اتحاد الصناعات الوطنية الدائم للمعارض يعد دعماً للمنتجات الوطنية، إلى جانب تعريف أفراد المجتمع بالسلع والخدمات المصنعة محلياً، وتعزيز ثقافة المستهلك.

وأفاد المهندس المنسي أن المشاركة في المؤتمرات والأنشطة يأتي إيماناً بالدور الذي يلعبه القطاع الأكاديمي في مساندة القطاع الخاص، وتعزيز دوره في رفع الاقتصاد الفلسطيني، ودعا الطلبة إلى ضرورة تشجيع وترويج المنتج الوطني وتوعية المجتمع؛ من أجل مواصلة صنع المنتجات المحلية وتوفير فرص العمل للخريجين.


الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية للمؤتمر، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور علاء الرفاتي، فقد انقسمت إلى محورين ، وأقيم المحور الأول بعنوان:" الدور الحكومي وشبه الحكومي في علاج بطالة الخريجين"، وشارك المهندس كمال محفوظ، والأستاذة سماح الغزالي- وزارة العمل، بورقة عمل تحت عنوان:" تدخلات وزارة العمل في الحد من البطالة"، أما المحور الثاني فقد أقيم بعنوان:" دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في علاج بطالة الخريجين"، حيث أشار المهندس أحمد النبريص- باحث، إلى دور الاتحاد العام والاتحادات التخصصية كممثل للقطاع الخاص في تشغيل واستيعاب الخريجين، وناقش المهندس نبيل إسليم- باحث، دور التدريب الذي تقدمه منظمات المجتمع المدني في الحد من بطالة الخريجين، واستعرض الأستاذ محمد الهجين- باحث، دور مؤسسات التأهيل المجتمعي للتغلب على المشكلات الناتجة عن بطالة ذوي الإعاقة السمعية لدى خريجي الجامعات الفلسطينية، وتطرق الأستاذ أحمد القيشاوي إلى دور القطاع الخاص في علاج بطالة الخريجين.


الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة الثانية للمؤتمر، فقد ترأسها الدكتور سمير أبو مدللة، حيث انقسمت إلى محورين، وكان المحور الأول بعنوان:" الدور الأكاديمي ومؤسسات التعليم العالي في علاج بطالة الخريجين"، وعرج فيها الدكتور عبد الرحمن رشوان-باحث، على الفجوة بين التعليم المحاسبي ومتطلبات سوق العمل وأثرها على بطالة خريجي أقسام المحاسبة في الجامعات والكليات الفلسطينية، وتحدثت الأستاذة مها بهلول- باحثة، عن البطالة في الأراضي الفلسطينية ودور الجامعات في علاجها، أما المحور الثاني، فقد كان بعنوان:" دور مؤسسات NGOs"" في علاج بطالة الخريجين"، ولفت المهندس محمود لبد- باحث، إلى خبرات مؤسسة الإنتربال في خلق فرص عمل، وقدم كل من: الأستاذة تغريد الغوطي، والأستاذ شادي أبو بريك- باحثان، دراسة بحثية عن دور المنظمات غير الحكومية في علاج مشكلة بطالة الشباب وخريجين الجامعات الفلسطينية.