خلال افتتاح معرض المنتجات الوطنية الرابع .. مختصون ومتحدثون يشجعون تبني إستراتيجية وطنية شاملة تنطلق من دراسة عميقة لواقع واحتياجات المنشآت الفلسطينية 07/4/2013
 
شجع مختصون ومتحدثون في الجلسة الافتتاحية لمعرض المنتجات الوطنية الفلسطينية الرابع "إبداع .. إنتاج رغم الحصار" تبني استراتيجية وطنية شاملة تنطلق من دراسة عميقة لواقع واحتياجات المنشآت الفلسطينية من أجل تعزيز قدراتها على المنافسة والصمود، وطالبوا بتصميم سياسات اقتصادية وفنية ومالية تتناسب مع الواقع الفلسطيني، وأكدوا على ضرورة النظر إلى سياسة تشجيع المنتج الوطني على أنها قضية وطنية من الدرجة الأولى، وأن يمثل المنتج الوطني قراراً لمواجهة كل سياسات الاحتلال التي تسعى إلى تدمير كل مقدرات الإنتاجية التي تعزز من صمود أبناء الشعب الفلسطيني على أرضه، وكانت كلية التجارة بالجامعة الإسلامية نظمت معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية الرابع "إبداع .. إنتاج رغم الحصار" في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بدعم من بنك فلسطين المحدود، وبمشاركة وزارات: الاقتصاد الوطني، والزراعة، والسياسة والآثار، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وبرعاية إعلامية من قناتي "الكتاب" الفضائية، و "الأقصى" الفضائية، وصحيفتي فلسطين والرسالة، وتستمر فعاليات المعرض حتى العاشر من نيسان/ أبريل الجاري.
الجلسة الافتتاحية
وحضر الجلسة الافتتاحية للمعرض معالي الدكتور علاء الدين الرفاتي –وزير الاقتصاد الوطني والتخطيط، ومعالي الدكتور علي الطرشاوي –وزير الزراعة والسياحة والآثار، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والمهندس محمد المنسي –نائب الأمين العام لاتحاد الصناعات الفلسطينية، والأستاذ خالد البحيصي –عريف حفل افتتاح المعرض، وحضر الجلسة الافتتاحية أعضاء من مجلس الجامعة، وممثلون عن الوزارات، والمؤسسات الرسمية والأهلية في قطاع غزة، والشركات والمؤسسات الصناعية، وجمع كبير من العاملين في الجامعة، وحشد من طلبة الجامعة.
الهوية والانتماء
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمعرض، أكد معالي الدكتور الرفاتي أن المنتج الوطني يمثل بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني الهوية والانتماء لهذا الوطن، موضحاً أن المنتج عندما يحمل شعار "صنع في فلسطين" يؤكد انتماء الشعب لقضيته ووطنه، ولفت معالي الدكتور الرفاتي إلى وجوب النظر إلى سياسة تشجيع المنتج الوطني على أنها قضية وطنية من الدرجة الأولى، مبيناً أن هذه السياسة تتمثل في إيجاد الإنسان الفلسطيني الإيجابي الذي يسهم في بناء الوطن، ووقف معالي الدكتور الرفاتي على جهود وزارة الاقتصاد الوطني في دعم المنتجات الفلسطينية، ومنها: تنظيم حركة البضائع؛ حتى لا تشكل تهديداً على المنتجات الوطنية، وتوفير البيئة والبنية التحتية للمنتج الوطني، وتطبيق المقاييس الفلسطينية التي تدعم استمرار المنتج الوطني، والحرص على تنظيم المعارض والحملات لتشجيع المنتج الوطني وتوعية المستهلك الفلسطيني بهذا المنتج.

مصلحة وطنية
بدوره، لفت الدكتور شعث إلى القيمة الوطنية والإنسانية والمعنوية التي يبرزها إقامة معرض المنتجات الوطنية، واعتبر أن إقامة المعرض تشكل إنجازاً يتمثل في تشييد أنموذجاً للصمود ومواجهة التحديات، وأوضح الدكتور شعث أن المعرض يعقد للسنة الرابعة على التوالي بالرغم من كل الصعوبات من أجل المساهمة في بناء الإنسان المتوازن الإيجابي المتفاعل مع قضايا أمته وشعبه، وبين الدكتور شعث أن تشجيع الصناعات الوطنية هي مصلحة وطنية لكل قطاعات المجتمع وخاصة قطاع الشباب، مشيراً إلى أن النجاح والتوسع في الإنتاج الوطني من شأنه أن يزيد من فرص تشغيل الشباب، وتابع الدكتور شعث حديثه قائلاً: "من عادة الدول في كل المجتمعات أن يكون لها معرضاً سنوياً لعرض منتجاتها وتكون بمثابة ملتقى للجهات ذات العلاقة بما يؤسس لنهضة جديدة للمنتجات الوطنية، ويعطي فرصة للتعاون، وتشبيك العلاقات، وعقد الشراكات التي تسهم في تنمية المنتجات الوطنية".
القدرة التنافسية
من جانبه، وقف الأستاذ الدكتور الفرا على الهدف الرئيس من عقد المعرض بشكل سنوي وهو دعم المنتج الوطني بما يسهم في تعزيز مكانته وقدرته التنافسية، وأكد أن دعم المنتج الفلسطيني واجب وطني يساعد في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وأفاد الأستاذ الدكتور الفرا بأن المتابع للواقع الاقتصادي الفلسطيني يشعر بحجم المعاناة التي يعاني منها المواطن الفلسطيني على صعيد البطالة، والحصار، ونقص المحروقات، وأزمة الكهرباء، وضعف قدرة المنتجات الفلسطينية على المنافسة والصمود أمام المنتجات المستوردة، وطالب الأستاذ الدكتور الفرا بتبني استراتيجية وطنية شاملة تنطلق من دراسة عميقة لواقع واحتياجات المنشآت الفلسطينية من أجل تعزيز قدراتها على المنافسة والصمود، وأضاف يجب أن تقوم هذه الاستراتيجية على أساس أن الصناعات والمنشآت الفلسطينية صغيرة حديثة النشأة لا بد من حمايتها وتحفيزها كي تقوى على المنافسة، وأبدى الأستاذ الدكتور الفرا استعداد الكلية للتعاون المشترك مع الجهات المعنية من أجل بناء سياسات وطنية قادرة على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج الفلسطيني.
تعزيز ثقافة المستهلك
من ناحيته، اعتبر المهندس المنسي الصناعات الوطنية عصب الحياة؛ لدورها الكبير في رفع مستوى الإنتاج المحلي، وتخفيف حدة البطالة، وأوضح أن الاقتصاد الوطني يمثل حجر الأساس لبناء الدول المستقلة اقتصادياً، وبين المهندس المنسي أن مشاركة الاتحادات الصناعية وأصحاب الشركات في هذا المعرض تؤكد أهمية القطاع الأكاديمي كأحد أهم الدعائم المساندة للصناعة الوطنية، وفرصة كبيرة للمنشآت الصناعية الفلسطينية للتعريف بمنتجاتها، وأشار المهندس المنسي إلى الهدف من مشاركة الاتحاد في هذا المعرض وهو دعم المنتج الوطني بالدرجة الأولى، وتعزيز ثقافة المستهلك بأهمية المنتج الوطني، مبيناً أن المنتجات الوطنية تتمتع بجودة وميزة تنافسية عالية تضاهي المنتجات المستوردة.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية للمعرض، افتتح معالي الدكتور الرفاتي، ومعالي الدكتور الطرشاوي، والدكتور شعث، والأستاذ الدكتور الفرا، والمهندس المنسي، معرض المنتجات الوطنية الرابع "إبداع .. إنتاج رغم الحصار"، ويشارك في المعرض جمع كبير من الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في القطاعات: الزراعي، والصناعي، والسياحي، والخدماتي، وقطاع الحرف والأعمال اليدوية، وقطاع الجمعيات الأهلية.