المؤتمر العلمي الرابع لكلية التجارة “مشاكل وحلول الشباب والتنمية في فلسطين”

المؤتمر العلمي الرابع لكلية التجارة   “مشاكل وحلول الشباب والتنمية في فلسطين”

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر العلمي الرابع “الشباب والتنمية في فلسطين .. مشاكل وحلول” والذي تنظمه كلية التجارة بالجامعة الإسلامية بدعم من هيئة الإغاثة البريطانية، وتستمر أعمال المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء الرابع والعشرين والخامس  والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري، وأقيمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور الأستاذ الدكتور محمد شبات –نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والأستاذ الدكتور محمد مقدا –رئيس الجلسة العلمية للمؤتمر، والدكتور أكرم سمور –رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وعريف الحفل، والدكتور محمود بارود –ممثل وزارة الشباب والرياضة، وحضر حفل الافتتاح سعادة النائب مشير المصري –عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والدكتور سلام الأغا –القائم بأعمال رئيس جامعة الأقصى، والدكتور معين البرش –عميد كلية نماء للعلوم والتكنولوجيا، وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، وممثلون عن الوزارات والجامعات والمؤسسات الحكومية والأهلية، وعدد كبير من المثقفين والباحثين والأكاديميين، ورؤساء لجان المؤتمر، ورؤساء اللجان العلمية، وجمع كبير من أعضاء هيئة التدريس بكلية التجارة، وطلبة من الكلية.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد الأستاذ الدكتور شبات على سعي الجامعة الإسلامية انطلاقاً من رسالتها ورؤيتها لتقديم ما بوسعها لخدمة الوطن ومواطنيه في المجالات المتعددة، موضحاً أن ما يساعدها على ذلك سياستها المنفتحة على الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني، والعديد من الجهات والمؤسسات الدولية، وإيمانها بالعمل المشترك وسعيها نحو توحيد الجهود والاستفادة من مختلف الكفاءات والطاقات التي من شأنها أن تفيد وتخدم المجتمع الفلسطيني خاصة الشباب في مرحلة البناء، وقال الأستاذ الدكتور شبات: “نحن نؤمن أن الشباب من أهم عناصر الحداثة في الحياة، فهم الغد والتغيير القادم، لكن الشباب مادة خام تحتاج إلى تشكيل ثقافي ووطني وعلمي وأخلاقي حتى تتشكل في الإطار الذي ينفع الوطن والناس، وطالب الأستاذ الدكتور شبات الجهات المسئولة عن الشباب في المجتمع بإعطاء الفرصة لهم داخل المجتمع للتعبير عن أنفسهم وتنظيم فعالياتهم وفق تطلعاتهم، دون التدخل القسري في اختياراتهم المختلفة بل دفعهم قدماً نحو التميز والبناء على المستويات كافة، وبين الأستاذ الدكتور شبات أن قوة المجتمعات تقاس بنسبة عدد الشباب لعدد السكان وهو ما يميز المجتمع الفلسطيني عن غيره من المجتمعات الغربية التي تعاني من قلة المواليد.

الشباب.. عماد الأمة

بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور الفرا أن عقد المؤتمر بهذا العنوان جاء إيماناً من كلية التجارة بقدرات الشباب ودورهم في بناء الأمم باعتبارهم عماد الأمة وأساس نهضتها وبناءها، والشريحة الأكثر أهمية في المجتمع، وأشار الأستاذ الدكتور الفرا إلى أن فئة الشباب يمثلون نصف الحاضر وكل المستقبل، مبيناً أنهم وسيلة التنمية وغايتها، وأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعدهم، وانطلاقاً من دورهم الفاعل في رسم ملامح الحاضر، وأفاد الأستاذ الدكتور الفرا بأن الشباب هم الأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر من خلال التسلح بالعلم والمعرفة،  ووجه الأستاذ الدكتور الفرا نصيحة للشباب بأن الفرصة متاحة أمامهم لبناء المستقبل، ودعاهم إلى استثمار طاقاتهم وتنمية معارفهم وبناء أنفسهم، ومحو مفردات الكسل والإحباط والتشاؤم واستقبالها بمفردات الحيوية والمبادرة والتفاؤل والإيجابية.

أساس التنمية من جانبه، وقف الأستاذ الدكتور مقداد على الهدف الرئيس من عقد المؤتمر والذي يكمن في إبراز مكانة الجامعة في مجال تنمية الشباب وعلاج مشكلاتهم، ودراسة دور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين بمشاركة واعية في المجالات الاقتصادية والإدارية والمالية بما يسهم في علاج مشكلات الشباب الفلسطيني، وعبر الأستاذ الدكتور مقداد عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات وبخطاب تنموي واعي يسهم في تنمية قدرات الشباب وتنمية دورهم الفاعل في المجتمع، وتناول الأستاذ الدكتور مقداد المرتكزات الرئيسة التي يتضمنها عنوان المؤتمر، وهي: الشباب، والتنمية، وفلسطين، مبيناً أن الشباب أساس التنمية، وأن التنمية ضرورية للارتقاء بالوطن

المقدرات الأساسية

ومن ناحيته، وصف الدكتور بارود الشباب بأنهم محرك الحياة، ومطورها ومجددها، وهم عماد الأمة ومعقد أمانها في المستقبل، وأنه بفلاحهم يكون الفلاح للأمة، وأن قوة الأمة تكمن في شبابها، وأوضح الدكتور بارود أن أي مجتمع يسعى نحو تحقيق معدلات أعلى من التنمية يعمل على توفير المقدرات الأساسية لشبابه، وبين الدكتور بارود أن الشباب لا يشكلون قطاعاً رأسياً يمكن البحث عنه بسهولة، بل إنهم نتاج المجتمع بما فيه من نجاحات واخفاقات، مشيراً إلى أن الشباب الفلسطيني يشكلون (60%) من مجموع الشباب في العالم، وتحدث الدكتور بارود عن إنجازات وزارة الشباب والرياضة والثقافة ضمن عام الشباب الفلسطيني 2011، ومنها: دور الشباب في مشروع التنمية والبناء، وتوفير بيئة النجاح، ومنهجية الإعلام والتطوير، ومنظومة العمل التنموي، وأكد الدكتور بارود على ضرورة توحيد كافة البرامج والإمكانات بين الجهات المعنية بفئة الشباب من أجل تأهيل الشباب وتنمية قدراتهم وتعزيز دورهم في المجتمع.

الجلسة الأولى

وشهدت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، انعقاد جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى المعنونه: “الريادة والمشاريع الصغيرة في فلسطين” الدكتور عصام البحيصي –عضو هيئة التدريس بقسم المحاسبة بكلية التجارة بالجامعة، وتناول كل من الدكتور خليل النمروطي –عضو هيئة التدريس بكلية التجارة، والمهندس أحمد صيدم –من كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”- دور المشاريع الصغيرة في علاج بطالة الخريجين، وبينا دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية وتقليل نسبة البطالة بين الخريجين في الأراضي الفلسطينية من خلال قدرتها الكبيرة على إيجاد فرص عمل لعدد كبير من الأيدي العاملة، وتحدث كل من الدكتور نسيم أبو جامع، والأستاذة حنين الدماغ –من جامعة الزهر- عن أهمية التمويل في تنمية المشاريع الصغيرة، ووقفا على واقع المشاريع الصغيرة في فلسطين، والمشاكل والمعوقات التي تواجه المشاريع الصغيرة، ومنها: التمويلية، والتسويقية، والتشريعية، وقدما عرضاً يبرز أوجه الاستفادة من التجارب العربية الناجحة لتنمية المشاريع الصغيرة في الوطن العربي، وتناول كل من الدكتور سمير أبو مدللة –رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر، والدكتور مازن العجلة –باحث اقتصادي بمركز التخطيط- التحديات التي تواجه ريادة الأعمال في فلسطين، وبينا الفرق بين ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة، وتحدثا عن واقع الشباب في الأراضي الفلسطينية، ومنها: المؤشرات الديمغرافية، والمؤشرات التعليمية، والشباب وسوق العمل، والشباب ومجتمع المعلومات،وقدمت كل من الأستاذة سماح الصفدي، والأستاذة خلود الفليت –من كلية التجارة – ورقة عمل حول واقع الشباب الفلسطيني من برنامج التمويل الصغير ومتناهي الصغر –دراسة تطبيقية على مؤسسات الإقراض العاملة في قطاع غزة، وأوضحتا أسباب الحاجة لمؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة، وأنواع مؤسسات التمويل، وأهداف المشروع الصغير ومتناهي الصغر، وأوصت الباحثتان بتصميم برامج تسويقية خاصة بالشباب في أماكن تجميع الشباب بلغة شبابية واضحة، وشارك الأستاذ إبراهيم الكرد –باحث- بورقة عمل حول المشاريع الصغيرة الشبابية في قطاع غزة، وأوصى الأستاذ الكرد باستخدام المعلومات والبحوث كركيزة لاتخاذ القرارات الإدارية والاهتمام بإنشاء نظام للمعلومات المالية والإدارية، وعرض الأستاذ فادي الطويل –باحث اقتصادي، ويعمل في مؤسسة اعمل بلا حدود- ورقة عمل حول استخدام تقنية الهايدرويونيك (الزراعة المائية) في قطاع غزة وأثرها في الحد من مشكلة البطالة.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية للمؤتمر والتي انعقدت تحت عنوان: “دور الحكومة والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في احتضان إبداعات الشباب التنموية، وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور سالم حلس –عضو هيئة التدريس بقسم المحاسبة بالجامعة، وتطرق كل من الأستاذ الدكتور مقداد، والأستاذ أحمد سكر –باحث- إلى دور التدريب المهني المقدم من وزارة العمل في المساعدة على تشغيل الشباب الفلسطيني، وبينا التأثير الواضح لأعداد الخريجين أصحاب المهن على سوق العمل، موضحين أنه كلما زاد عدد الخريجين المهنيين المتخصصين زاد عدد العاملين وبالتالي قلت نسبة البطالة كنتيجة تلقائية، وتحدث الدكتور النمروطي، والمهندس ماهر مكي –باحث- عن دور التعاونيات في توفير فرص عمل للخريجين، وأوصى الباحثان الخريجين والخريجات بضرورة الانضمام للتعاونيات والعمل على التفكير الإبداعي والريادي في المجال التعاوني لإيجاد فرص عمل منتجة وجديدة، ونقل الدكتور خليل حماد –مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم العالي- تجربة وزارة التربية والتعليم العالي في تعزيز الثوابت الفلسطينية لدى الشباب الفلسطيني، وبين الدكتور حماد أن المناهج الفلسطينية لها دور مميز في تعزيز هذه القيم من خلال إثرائها وتعزيزها بموضوعات عن القدس وحقوق العودة وتنقيتها من شوائبها، وتناول الدكتور زكي مرتجى –أستاذ اجتماعيات التربية المساعد بجامعة غزة- دور منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في رعاية الشباب بمحافظة غزة- ولفت إلى دور منظمات المجتمعات المدني في رعاية الشباب والمعيقات التي تواجه منظمات المجتمع المدني، وتحدث الأستاذ منصور الأيوبي –المحاضر في كلية فلسطين التقنية –دير البلح- عن مدى ملاءمة خريجي التعليم العالي الفلسطيني لمتطلبات سوق العمل في ظل المتغيرات العالمية، ووقف الأستاذ الأيوبي على الملامح الرئيسة لنظام التعليم العالي وعلاقته بسوق العمل من خلال الالتحاق بالتعليم، والمؤهل العلمي وسوق العمل، واستعرض كل من المهندس عبد الماجد العالول، والمهندس معتصم منصور –باحثان- ورقة عمل حول تقييم دور الجمعيات الأجنبية في تنمية مشكلات وحلول –دراسة تطبيقية على الجمعيات الأجنبية الكبرى في قطاع غزة، وبينا قياس حجم إنفاق الجمعيات الأجنبية الكبرى في قطاع غزة على تنمية الشباب، وقياس الدور التنموي الشبابي للجمعيات الأجنبية الكبرى في قطاع غزة.

x